الحمد للّه الّذی اظهر من افق العالم النّیّر الأعظم و اشرق و ابرق و سطع و لاح علی آفاق الأمم و کشف الظّلام الحالک و شقّ غاشیة اللّیل الألیل بشعاع ساطع و بهآء لامع ینتشر فی مطالع القدر و رفع السّحاب و اتی السّمآء بمآء منهمر و فیض مستمرّ فهطلت الغیوث علی التّلول و الرّبی و کشفت السّیول عن الطّلول فی وادی المقدّس طوی و مرّت الرّیاح اللّواقح فی البقعة المبارکة الأرض المقدّسة طور سینآء و تنفّس نسیم الأسحار و تبلّج تباشیر الصّباح و تشعشع انوار الفلاح و تلألأ الفریدة الغرّآء الیتیمة العصمآء بضیآء النّجاح و تقابلت حقائق الممکنات و کینونات الموجودات و استعدّت اراضی القابلیّات و تهیّأت اشجار الهویّات فالحقائق الصّافیة اللّطیفة استضآءت من تلک الأنوار السّاطعة و الاشراقات اللّامعة ما دامت متقابلة لتلک الشّمس الطّالعة و امّا الکینونات المکدّرة حرمت من ذلک الفیض الجلیل و العطآء الجزیل و النّور المبین و المرایا المتصدّیة احتجبت من اشراق ذلک الکوکب العظیم و المجلّی القدیم ثمّ البلد الطّیّب اخرج نباته باذن ربّه من ذلک الفیض المدرار و الغیث الهطّال و امّا الّذی خبث ما اخرج الّا نکد الانکار و نبت الاستکبار ثمّ الأشجار المبارکة اخضرّت و اورقت و ازهرت و تأنّقت بأثمار العرفان و امّا الأشجار الخبیثة اجتثّت من فوق الأرض ما لها من قرار و الصّلوة و التّکبیر و البهآء علی النّقطة الوحدانیّة الظّاهرة بالصّفة الرّحمانیّة ع ع