کتابخانه

منتخبات آيات از آثار حضرت نقطۀ اولی

فهرست مطالب

مستخرجاتى از كتاب الاسماء

اَن يا اولي البيان فلا تردنّ احد منكم احدًا قبل ان تطلع شمس الازليّة من سماء علوّها قد خلقناكم من شجرة واحدة وجعلناكم من اوراق شجرة واحدة واثمار شجرة واحدة لعلّكم انتم بعضكم ببعض لتسكنون لا تنظرنّ الى غيركم الاّ بما تنظرنّ الى انفسكم لئلاّ يظهر بينكم من كرهٍ وانتم به يوم القيمة عمّن يظهره الله تحتجبون ولتكوننّ كلّكم امّةً واحدةً ثمّ الى من يظهره الله لترجعون

فانّ الّذين قد احتجبوا في تلك القيامة بما قد اظهروا بعضهم لبعضهم من كرهٍ وسموّا انفسهم لمحقّون ودونهم غير محقّون قد اخذهم يوم القيمة ما اخذهم في ليلهم من عداوتهم واحتجبوا عن لقاء ربّهم بما هم في ليلهم بعضهم بعضا يردّون

ان يا اولي البيان فلتكسبنّ عملاً يرضي الله ربّكم عن انفسكم بما ترضيون من يظهره الله عن انفسكم ولا تتكسبنّ بدينكم ولتتغنّمون ايّام عمركم وترثون اليوم القيمة ما يحزن به من يظهره الله وانتم عند انفسكم تحسبون انّكم تحسنون ليرزقنّكم الله من خزائن فضله ان انتم في دينكم تتّقون

وتجعلنّ دينكم لمن يظهره الله خالصًا لله ربّكم لعلّكم يوم القيمة بدين الله لتنجون وبما يظهر بينكم في ليلكم من اختلافاتكم في مسائلكم وعلوّكم ودنوّكم وقربكم و بعدكم بعضكم عن بعض لا تحتجبون

قد وصّيناكم حقّ الوصية لعلكم انتم تتمسّكون بها ثمّ يوم القيمة بها لتنجون ربّما انتم في بيوتكم ساكنون يطلع من يظهره الله ويريد الله ان يعيدنّكم اليه مثل ما قد بدئكم الله من نقطة الاولى وانتم كلّكم باهواء ما عندكم تريدون ان تهتدون بعضكم قد استغررتم بدينكم وبعضكم قد استغنيتم بعلمكم كلّ واحد منكم ليأخذنّ شيئًا من البيان ثمّ به تترفعون...

والله خلق عن كلّ عباده لن يقترن بشيء ابدًا وانتم كلّكم بامر الله قائمون وانّه هو ربّكم والهكم ومليككم وسلطانكم لينقلبنّكم باللّيل والنّهار بامره وانه لا اله الاّ انا المهيمن القيّوم

قل انّ من يظهره الله حجاب الله الاوّل انتم من وراء ذلك الحجاب غير الله لا تدركون ومن دون ذلك الحجاب كلّ ما يظهر من عند الله تدركون والله غيب ممتنع متعالي محبوب

ان تريدون الله فلتريدنّ من يظهره الله وان تحبّون ان تسلكون في فلك الاسماء انتم بادلاّء من يظهره الله ترتفعون ان جعلتم انفسكم بمن يظهره الله مؤمنون فاذا قد جعل الله افئدتكم مطالع اسمائه في الكتاب انتم تستطيعن مثل المرآت عن شمس السّمآء حين ما تقابلها تستنبئون...

من يدّعي امر وليأتينّ بحجّةٍ على الّذينهم يريدون ان لا يصدّقوه ان يأتون بمثل حجّته فان اتوا فاذا يرفع كلامه وهم يغلبون والاّ بدون ذلك لم يقطع كلامه ولا ترتفع حجّة ما عنده فلاوصيكم يا اولي البيان ان لا تقابلنّ احدًا الاّ بمثل ما عنده ان انتم تريدون ان تغلبون والاّ بغير ذلك يثبت الحقّ ويفنى دون الحقّ

كم من عباد قابلوا محمّدًا رسول الله وفنوا انفسهم بما عجزوا ان يأتوا بمثل ما نزّل الله عليه وان استحيوا ما قابلوه وان يعقلوا حجّة ما عنده ما قابلوه ولكنّهم حسبوا انّهم دينهم ينصرون اخذهم الله بما اكتسبوا واثبت الحقّ بالحقّ مثل ما انتم كلّكم حينئذٍ امر محمّد تشهدون من

يقدر ان يقابلن اعراش الحقيقة عند كلّ ظهور وانّ كلّ بهم قائمون وكلّ من قابلهم من اوّل الّذي لا اوّل له الى حينئذٍ قد افناهم الله واثبت الحقّ بالحقّ انّه كان قدّارًا مقتدرًا قديرا...

فلتراقبنّ ان يا اولي البيان انفسكم في يوم القيمة فانّكم في واحد البيان يومئذٍ لموقنون ولكنّكم لا ينفعكم هذا والاّ وانتم بمن يظهره الله ثمّ بما يقدر من عنده لتؤمنون مثل ما نفعكم من قبل في دينكم فلتراقبنّ انفسكم ان لا تحتجبنّ عن علل الرّسل ثمّ الكتب وانتم باجزاء من عندهما تستمسّكون...

انظر عند كلّ ظهور من يشرح صدره لصاحب ذلك الظّهور يؤمن ومن يحتجب يضيق صدره وذلك باحتجاب نفسه ولكنّ الانشراح من عند الله لهولآء وهولآء سواه وما اراد الله ان يضيق قلب نملةٍ وكيف وفوقها ولكن حين ما تحتجب والله خالق كلّ شيء

ان شرحت قلب احدٍ بهدايتك الى من يظهره الله فاذا كينونتك مستنبئة عن ذلك الاسم فعليك بتلك الصّفة في ايّام القيمة فانّ اكثر الخلق ضعفاء ان تشرح صدورهم وترفع عنهم شبهاتهم ليدخلون في دين الله فلتظهرنّ تلك الصّفة في ايّام من يظهره الله بكلّ ما كنت عليه من المقتدرين فانّك ان تشرح قلب احد في سبيله خير لك عن كلّ عمل اذا لاعمال فرع الايمان به واليقين بحقيقته...

فلتراقبنّ انفسكم ان تنظرنّ الى كلام كلّ احدٍ ثمّ بدليل الحقّ تستمسكون وان لا تجدنّ الحقّ في كلامه فلا تجادلنّ فيه فانّا قد حرّمنا في البيان ان لا تجادلوا ولا تتحاججوا لعلّكم انتم يوم القيمة بمن يظهره الله لا تتحاجّون ولا تتجادلون...

ويوم القيمة لما يأتيكم من يظهره الله بحجّةٍ محكمة فيه غير الحق تحسبون ولكنّ الله قد علّمكم في البيان انّ امر من يظهره الله لم يكن كامر احدٍ دونه هل يقدر غير الله ان يتنزلنّ بآية يعجز عنها كلّ العالمين قل سبحان الله من يقدر غير من يظهره الله ان يتلون بفطرته آيات ربّه وكلّ عن ذلك عاجزون

لن يشتبه الحقّ ابدا بغيره ان انتم في حجّته تتفكّرون ولا يشتبه الباطل بالحقّ ان انتم في حجّة الحقّ تتفكّرون

وكم من عبادٍ في الاسلام قد ادّعوا امر الباطل وانتم قد اتّبعتموه بعد ما شهدتم من حجّةٍ فما حجّتكم عند ربّكم ان انتم قليلاً ما تتفكّرون

فلتراقبنّ انفسكم في ليلكم ان لا تحزننّ من احدٍ سوآء تجدنّ عنده الحجة او لا لعلّكم يوم القيمة من في قبضته كلّ الحجّة لا تحزنون وان لا تشهدنّ عند احدٍ من حجّة بنفسه لن يقدر ان يظهر بالحقّ والله ليكفينّه وما عليكم ان تحزنون من نفس والله ليسئلن عنه وليحسبنه انتم بحجّة دينكم تستمسكون ثمّ بما نزل في البيان لتعملون

وانّ مثلكم كمثل من يبني جنّةً يغرس فيها اشجارًا من كلّ الثّمرات اذا يأتي مالكها قد استملكتموها باسمه وحين ما يأتيكم عن نفسه تمنعون

انّا قد اغرسنا شجرة القرآن واظهرنا في تلك الجنّة من كلّ الثّمرات انتم كلّكم بها تتنعّمون واذا جئنا ان نملكن ما قد اغرسنا كانّكم لا تعرفون صاحبها

وان لا تحزنوننا ولا تمنعوننا عنها ما ملكناه بانفسنا من تلك الجنّة لكنّا عمّا عندكم لمستغنين بعد ما لا نحلّ لاحدٍ منكم قدر خردل وانّا كنّا لمحاسبين

قد اغرسنا جنّه البيان بمن يظهره الله واذنّاكم ان تتعيّشون فيها الى حين ظهوره فاذا من اوّل ما يظهره الله قد حرّمنا عليكم كلّ ما عندكم الاّ وانتم باذن مالكم تتصرّفون...

ان يا ايّها الّذين اوتوا البيان فلتراقبنّ انفسكم فانّكم انتم في ايّام من يظهره الله لا تحسبون انّكم غير رضاء الله تريدون ولكنّكم في دون رضاء الله تصبرون مثل الّذين كانوا في ايّام نقطة الاولى ما خطرت بانفسهم بانّهم غير ما اراد الله يريدون واحتجبوا عن الله وما اتّبعوا ما قد اراد الله بما قد جعلوا انفسهم مؤمنين وما يتفكرون في الّذينهم في ايّام محمّد بانّهم مثلهم حسبوا انّهم رضاء الله يريدون بعد ما انّهم قد انقطعوا عن رضاء الله بعد ما احتجبوا عن رضاء محمّد ولكنّهم لا يشعرون

انتم يا اولي البيان لا يحسبون بانفسكم ان تكوننّ مثل الّذين اوتوا الفرقان او اوتوا الانجيل او اوتوا الكتب من قبل ولكنّكم لابعد منهم حين ظهور الله ان تحتجبون لا تحسبون انّكم انتم تحتجبون ولكنّكم فلتتفكرنّ في الّذين اوتوا الفرقان كيف احتجبوا فانّكم انتم بمثلهم تحتجبون وتحسبون انّكم تحسنون ولو يخطر بانفسكم احتجابكم لترضين بان تعد من فوق الارض وما كنتم عليها ذاكرين يأتيكم يوم تتمنّون ان تعلمون شيئا من رضآء الله ولا تجدون الله سبيلا ولتجولنّ مثل ما تجولنّ الابل ولا تجدنّ مرعيًا يجمّعنكم على امرٍ انتم به توقنون فاذا ليطلعن الله شمس الحقيقة وتجري من عنده ابحر الجود والفضل وانتم قطرة تحبّون وتريدون وعن بحور المآء انفسكم تمنعون

ان انتم في شك من هذا فلتتفكرنّ في الّذين اوتوا الانجيل بما انقطعوا عنهم اوصيآء عيسى قد استرضوا في معابدهم ليطلعون شيئًا من رضاء الله وما وجدوا اليه سبيلا فاذا قد اظهر الله محمّدا رسول الله معدن كلّ رضائه ما استحيوا انفسهم بماء الحيوان من عند ربّهم وطلبوا فوق الارض من وراءِ قطرة مآء وحسبوا انّهم متّقون ومثلهم الّذين اوتوا الفرقان

وانتم اَن يا اولي البيان بمثلهم فلتراقبنّ انفسكم ان لا تحرمنّ انفسكم عن لقاءِ مظهر الله وانتم للقاء الله باللّيل والنّهار تتضرّعون ولا تحرمنّ انفسكم عن بحر الرّضاء وانتم بقطرة ماء في الارض لتجولنّ ولا تجدون اليه سبيلا

قل ان حجّة الله قد كملت في البيان وبعد ما نزّل الله البيان قد كملت نعمته على من على الارض كلّها فلا تذكرون نقض الفيض من عند الله لانفسكم فانّ الرّحمة قد كملت وتمّت على الّذين اوتوا البيان الى يوم القيمة ان انتم بآيات الله توقنون

وانّ الله قد ابدء خلق البيان بمن نزّل الله البيان عليه ليومٍ هم الى الله ربّهم ليعيدون

انّ الّذينهم يؤمنون بمن يظهره الله فاولئك هم قد استدركوا ما نزّل الله في البيان واولئك هم المخلصون وانّ الّذين هم لا يؤمنون به حين ظهوره ما استدركوا من البيان حرفًا ولو انّهم بكلّ ما نزل فيه لمؤمنون ثمّ لموقنون ثمّ لعاملون

قل انّ معنى ما نزّل الله في البيان من كلّ اسم خير محبوب الّذينهم يؤمنون بمن يظهره الله وهم بالله وآياته موقنون وان معنى كلّ اسم دون خير قد نزّل في البيان الّذينهم لا يؤمنون بمن يظهره الله وهم بحدود ما نزل في البيان لمتّقون قل انّ الله ليعفونّ عنكم في ليلكم ويغفرنّ لكم ان انتم يوم القيمة لتؤمنون

انّ الّذينهم من اوّل ما نزّل الله البيان الى يوم من يظهره الله بما نزّل فيه لمؤمنون اولئك هم اصحاب الرّضوان واولئك هم عند الله في غرف الرّضوان يتعاليون ولكن من اوّل تسع تسع عشر عشر تاسعة يظهر الله مظهر نفسه فاذا كلّ من في البيان لمبتلون...

بما اتبعت دين الحقّ من قبل لتتبعنّ دين الحقّ من بعد فان كلّ من عند الله المهيمن القيّوم

انّ الّذي نزّل الفرقان على محمّد رسول الله واثبت به ما شاء في الاسلام لينزلنّ البيان على ما انتم به توعدون من قائمكم وهاديكم ومهديكم وصاحبكم وما انتم من اسماء الحسنى تذكرون وانّ ما نزّل الله على محمّد في ثلاث وعشرين سنة لينزلنّ الله عليّ في يومين وليلتين اذا لم يفصل بينهما امرًا من عنده انّه كان على كلّ شيء قديرا

ولعمر من يظهره الله انّ ظهوري اعجب من ظهور محمّد رسول الله ان كنت في ايّام الله من المتفكرين انظر من ربّي في الاعجميين كيف ينطقه الله بالآيات البيّنات يعجز عنها كلّ العالمون وليظهرن من عنده باقرب ما يمكن ان يظهر في الكتاب انّه لا اله الاّ هو المهيمن القيّوم...

انّ الّذين احتجبوا عن ظهور الله ما استدركوا من القران من حرفٍ ولا من دين الاسلام من شيء والاّ لم يحتجبوا عن الله الّذي خلقهم ورزقهم واماتهم واحياهم باجزاءِ دينهم بعد ما هم يحسبون انّهم لله عاملون

وكم من آيات قد نزلت في افتتانكم يوم القيمة كانّكم انتم ايّاها لا تقرؤن وكم من احاديث قد نزلت في امتحاصكم في ايّام رجعنا كانّكم انتم فیها لا تنظرون

تشتغلون ايّامكم بقواعدٍ قد اخترعتم في اصولكم وانّ ما يثمر من كلّ ذلك ان تطلعنّ برضآء ربّكم وانتم حكم واحد على مراد الله تطّلعون

وقد عرّفكم الله نفسه وانتم ايّاه لا تتعرّفون وما يصدّكم عن الله ربّكم يوم القيمة الاّ زخارفكم في علمكم تتعبون في كلّ عمركم لرضاء الله وانتم يوم الآخر عن الله تحتجبون

وانتم يا اولي البيان مثل الّذين اوتوالفرقان مُبتلون فلترحمنّ على انفسكم فانّكم انتم لتجدنّ يومًا باقوال شهداء البيان مستمسكون ويظهر الله مظهر نفسه بآيات بيّنات وانتم لقطرة مآء حيوان تجولون مثل ما تجولنّ الأبل لعلّكم تملكون وينّزل الله بحور ماء الحيوان من عند من يظهره الله وانتم انفسكم بها لا تسقون وتحسبون في دينكم بانّكم شهدآء متّقون كلاّ ثمّ كلاّ انتم ابعد عن الّذين اوتوا الفرقان ثمّ الانجيل ثمّ كلّ الكتب فلتراقبنّ انفسكم فانّ امر الله ليأتينّكم وانتم كلّكم تتضرّعون ليوم ظهور الله ثمّ لتبكون واذا يأتينّكم انتم تصبرون ولا توقنون

وان لا تحزننّ مظهر ربّكم ليستغنينّ عنكم بايمانكم فلتراقبن انفسكم ان لا تحزننّ مِن احد فانّكم انتم لمبتلون

قل انّ من يظهره الله ليحققنّ حقّ الّذين يؤمنون بالله وآياته واولئك هم عند الله لمحقّون قل انّ من يظهره الله اجلّ من ان يذكر بذلك ان انتم في امر الله تتفکّرون قل انّه ليحققنّ الامر بامره وليفنينّ دون الحقّ بامره والله على كلّ شيء قدير

ان تحبّون ان تعرفون الحقّ عن الباطل فلتنظرن في الّذين يؤمنون بمن يظهره الله والّذينهم في حين ظهوره لا يؤمنون فانّ هؤلاء كينونيّات الحقّ في كتاب الله وهؤلاء كينونات الباطل في كتاب الله فلتتقنّ الله ان لا تجعلنّ انفسكم من دون الحقّ بعد ما انتم في البيان باسم الحقّ ترفعون

قل ان يقل من يظهره الله لمن اتقى في البيان وكان من المحقّين ذلك باطل فلتجيبوه فان ذلك قول الله في البيان يبدّل الله النّور بالنّار اذا يشاء انّه كان على كلّ شيء قديرا واذا يقل لمن لم يكن عندكم على حقّ ذلك من الحقّ فلا تتوهّمون فيه دون الحقّ فان الحقّ يخلق بامره وانّ الله ليبدّلن النّار بالنّور اذا يشاء انّه كان على كلّ شيء قديرًا فلتنظرنّ في يوم الاوّل بما جعل الحقّ حقًّا والباطل باطلاً ثمّ بهذا يوم القيمة بينهما تفصلون...

فلتنظرنّ في الّذين اوتوا الانجيل علمائهم عندهم كانوا ادلاّء حقّ الانجيل فلّما احتجبوا عن محمّد رسول الله بدّلوا بدون الحقّ بعد ما هم للجنّة في كلّ عمرهم عاملون فاذا عرّفهم الله الجنّة فاذا هم فيها لا يدخلون وانّ بمثلهم الّذين اوتوا الفرقان قد عملوا لله بان يدخلنّهم الله في الرّضوان مع المتّقين ولمّا فتح الله عليهم ابواب الرّضوان كلّها فاذا هم فيها لا يدخلون ودخلوا انفسهم النّار بعد ما هم بالله عنها يستعيذون

قل انّ ميزان الحقّ والباطل لا يظهر الاّ يوم القيمة ان انتم تحبّون الحقّ تعرفون وقبل يوم القيمة بما نزل في البيان انتم الحق لمن دونه تعرفون

وكم من عباد يوم القيمة هم عند انفسهم لمحقّون ليجعلنّهم الله من الباطل بما يحتجبون عمّن يظهره الله وهم لما خلقوا له في كتاب الله لا يسجدون...

قل انتم لا تعرفون الحقّ ولا كلمات الهدى بأنّكم انتم ورائه تطلبون وتسلكون كلّ ما قد سمعتم من امر بدع فلتحضرنّ بين يدي مظهره ولتنظرن في كلماته لعلّكم عمّن يظهره الله حين ظهوره لا تحتجبون ولو اتّبعت الحقّ من عند الّذين اوتوا علم باطن الباطن لينجيك الله ربّك يوم القيمة انّه كان على كلّ شيء قديرا

وانّ الله قد انهى في البيان ان يحكمنّ احد على احد بعد ما لا يعرف مبدء الامر ولا منتهاه لئلا يقع حكمه على الله ربّه ويحسب عند نفسه انّه هو لمن المتّقين

ان يا اولي البيان ان يخبرنّكم عباد من احدٍ قد ادّعى امرًا وينزل كلماتًا ظاهرها لا ينبغي الاّ ان ينزل من عند الله المهيمن القيّوم فلا تحكمنّ عليه ابدًا لان لا تحكمنّ على من يظهره الله وانتم لا تعلمون قل انّ من يظهره الله احدٌ منكم يعرّفكم يوم القيمة نفسه فلتعرفن الله حين ما يعرفكم مظهر نفسه لعلّكم عن صراط الله لا تبعدون وانّ بمثل ما قد ابعث الله الرّسل من قبل نقطة البيان

ليبعثنّ الله من يظهره الله ثمّ من يشاء من بعده والله على كلّ شيء قدير...

وانّا قد فتحنا يوم الاوّل ابواب الرّضوان للعالمين وقلنا ان يا كلّ شيء ان ادخلوا في الرّضوان فانّكم في كلّ عمركم لها تعملون كلّ يحبّون ان يدخلون ولكلّ لا يستطيعون بما اكتسبت ايديهم وان عرفت الله في باطن الباطن قبل ظهور الله لتعرفن الله ربّك في ظاهر الظّاهر بعد ظهوره...

قل انّ الله ليشرحنّ صدوركم بذكر من يظهره الله ثمّ ثنائه افلا تحبّون ان تنشرحون انّ الّذينهم يؤمنون بمن يظهره الله قلوبهم اوسع عمّا في السّموات والارض وما بينهما ما جعل الله في صدورهم قدر خردل من الحجب ويشرح افئدتهم وارواحهم وانفسهم واجسادهم وكلّ ما لهم وعليهم من ارتفاع ذكر حجّة ربّهم وامتناع كلمة مجلّي مبدئهم وهم بذكر الرّحمن هم فرحون

اولئك الّذين قد شرح الله قلوبهم بانوار العلم والحكمة لا يريدون الاّ الله وهم بذكره ذاكرون ما يشاؤن الاّ ما قد شاء الله وهم بامره قائمون كان صدورهم مراياء كلّ ما يشاء من يظهره الله ينطبع فيها كذلك لينشرحنّ الله قلوب الّذين هم يؤمنون بالله وآياته وهم بالآخرة موقنون قل انّما الآخرة ايّام من يظهره الله

لا تجعلنّ شيئًا من اوامر الله موهومًا عند انفسكم ولترون كلّ شيء ما قد خلقه الله بامره باعين افئدتكم مثل ما انتم باعين اجسادكم تبصرون...

وانّ امر الله في ظهور مهديكم اعجب من امر محمّد رسول الله ان انتم فيه تتفكّرون وقد ابعث الله محمّدًا رسول الله من الاعراب بعد ما قد قضى من عمره اربعين سنة حيث انتم كلّكم به مؤمنون وموقنون وقد اظهر الله هاديكم بعد ما قد قضى من عمره اربع وعشرين سنة من الّذينهم كلمة من الاعراب لا يستطيعون ان ينطقون بها ولا هم يعلمون كذلك ليظهرنّ الله امره وليحققنّ الحقّ بآياته انّه لقويّ مقتدر مهيمن محبوب...

قل انّ الله قد ادخل كلّ شيء في ظلّ شجرة الاثبات الاّ الّذينهم بانفسهم يتعقّلون يستطيعون ان يؤمنون بالله ربّهم ثمّ على الله ربّهم يتوکّلون او يحتجبون عن الله ربّهم او بآيات الله لا يوقنون فانّهما ليسيّران في البحرين بحر النَفي والاثبات

انّهم آمنوا بالله وآياته وهم في كلّ ظهور بما قد نزّل الله في الكتاب لمتّبعون فاولئك الّذينهم قد خلقهم الله من ثمرات الرّضوان واولئك هم الفائزون وانّ الّذينهم لا يؤمنون في كلّ ظهورٍ بالله وآياته فاولئك هم في بحر النّفي ليسيرون كتب الله على نفسه ان يغلبنّ بحر الاثبات بامره وليعدمنّ بحر النفی بقدرته انّه كان على كلّ شيء قديرًا

وانّكم انتم فلتعرفون الله ربّكم عند كلّ ظهور لعلّكم انفسكم في النّفي لا تدخلون انتم قبل ان يظهر الله من نبيّ لتكوننّ في بحر الاثبات لموقنون ولكن لمّا يأتيكم رسول من عند الله ولا تتبعوه فاذا ليبدّلنّ الله نوركم بالنّار فلتراقبنّ انفسكم لعلّكم انتم انفسكم بالله وآياته لتنجون...

قل انّ الله ليزيغنّ قلوبكم ان انتم بمن يظهره الله لا تؤمنون وليعرفنّ الله زيغ قلوبكم ان انتم بمن يظهره الله تؤمنون قل انّ الله ما اراد في البيان الاّ ان يعيدنّكم الى نفسٍ واحدة مثل ما قد بدئكم من نفسٍ واحدةٍ هذا ما اراد الله في البيان ان انتم تدركون

يوم الّذي قد اراد الله ان يبدئكم من البيان هل تعرفون حيًّا او شهدآء او ادلاّء او اسماء او مؤمنون كذلك يريد الله يوم القيمة ان تعرفون من يظهره الله وانتم بما خلقوا بامر نقطة البيان لارتفاع كلمته عمّن خلقكم لا تحتجبون هل لكم قبل ان يبدئكم من نقطة البيان من ذكر وكيف من كتابٍ او حكمٍ فلتغفلن مبدئكم لعلّكم في يوم عودكم لتنجون ما امركم الله بالحيّ ولا ادلاء الحقّ ولا شهداء العدل الاّ لارتفاع ذكر نقطة الاولى ان انتم قليلاً ما تتذكرون كلّ ذلك لارتفاع امر من يظهره الله حين ظهوره ان انتم قليلا ما تتذكرون

فلتعيدنّ الى الله مثل ما قد بدئتم و ولا تقولون كيف او لا ان انتم تريدون ثمرة بدئكم في عودكم تظهرون كلّ من يبدء في البيان لا تظهر ثمرة بدئكم الاّ وان يعودنّ الى من يظهره الله ذلك من قد ظهر بدئكم الى الله ثمّ عودكم الى الله ان انتم تعلمون...

وكم من عباد يلبسون الحرير في كلّ عمرهم وهم لباس النّار يلبسون بما لا يلبسون لباس الهدى والتّقى وكم من عباد يلبسون في كلّ عمرهم من قطن او صوف خشن ولكنّهم بما قد لبسوا لباس الهدى والتّقى قد لبسوا خلع الرّضوان وهم في رضاء الله متلذّذون وان تجمعنّ بينهما بان تلبس الهدى والتّقى ثمّ حرير الابهى لكان خيرًا لكم عند الله ان انتم تستطيعون والاّ لا تحزنون ثمّ لتتّقون...

لولاه في ذلك الخلق ما امرنا بامرٍ ولا نهينا بنهیٍ ولكنّا لارتفاع ذكره وامتناع امره قد امرناكم باوامر من لدنّا انّا كنّا آمرين ونهينا عن نواهي من لدنّا انا كنّا مكرهين لتستدركن رضاء الله من عنده حين ظهوره ثمّ كلّ ما يكرهه تتقون

قل انّ رضآء من يظهره الله رضآء الله وكره من يظهره الله كره الله انتم برضاء الله عن كره الله لتستعيذون قل انّ ادلاّء رضائه الّذين هم به مؤمنون وموقنون وانّ ادلاّء كرهه الّذينهم حين يسمعون آيات الله من عنده او يرون كلمات الله من عنده في الحين لا يؤمنون ولا يوقنون...