ما يؤمن به البهائيّون
الظّهور والوحي الإلهيّ
المقدّمة
- ما يؤمن به البهائيّون
- لمحة عامّة
- حضرة بهاءاللّٰه وعهده وميثاقه
- حياة الرّوح
- الله وخلقه
- العلاقات الأساسيّة
- السّلام العالميّ
- ما يقوم به البهائيّون
إنّ اللّٰه هو خالق الأكوان؛ وهو العليم الخبير العطوف الرّؤوف، وكما أنّ الشّمس الظّاهرة تضيء العالم فإنّ نور اللّٰه يسطع على جميع المخلوقات. من المستحيل على أيّ عقلٍ بشريّ فانٍ؛ أن يدرك حقيقة اللّٰه حقّ الإدراك، إذ مهما اتّسعت مفاهيمنا وتصوّراتنا عن الله؛ فإنّها ستظلّ إلى الأبد حبيسة مداركنا القاصرة ومقيّدة بحدود عقولنا البشريّة.
على مرّ العصور والأزمان، أرسل اللّٰه رسلًا من لدنه عُرفوا بأنّهم مظاهر أمر اللّٰه من أجل رعاية وتهذيب قدرات الإنسان الرّوحيّة والفكريّة والأخلاقيّة. من بين هؤلاء الرّسل إبراهيم وكرشنا و زرادشت وموسى وبوذا وعيسى المسيح ومحمّد عليهم السّلام، وفي الآونة الأخيرة حضرة الباب و حضرة بهاءاللّٰه. بعد مجيء المظهر الإلهيّ، يحدث تقدّم وازدهار غير مسبوق في العالم، إذ ما أن تصل تعاليمه إلى مكامن الدّوافع الإنسانيّة حتّى تستيقظ في نفوس كافّة السّكّان قدرات للمساهمة في تقدّم المدنيّة إلى مدى لم يكن الوصول إليه ممكنًا من قبل.
إنّنا اليوم نقف عل ى أعتاب بلوغ الجنس البشريّ. بعد المرور بمراحل مختلفة، اجتزنا فترة الطّفولة المبكّرة والصّبا بشكلٍ جماعيّ. في جميع أنحاء العالم، يجري إعادة تشكيل المجتمع الإنسانيّ، والاتّجاه النّهائيّ واضح جليّ: نحن نشهد تنظيم المجتمع الإنسانيّ ليغدو حضارة كوكبيّة.
تأمّل في آثار صنع اللّٰه البديعة، وتفكّر في مداها وسماتها.








