الدّين البهائيّ

الموقع الإلكترونيّ للجامعة البهائيّة حول العالم

ما يؤمن به البهائيّون

الله وخلقه

لمحة عامّة

توضح الآثار الكتابيّة البهائيّة أن حقيقة اللّٰه تعالى أجلّ وأسمى من أن تُدرك بالعقول الفانية، وإن كنّا نجد تجليّات لأسمائه وصفاته في كلّ شيء. وعلى مرّ العصور، بعث اللّٰه سلسلة متعاقبة من الرّسل يُعرفون بمظاهر أمر اللّٰه، لتربية البشريّة وهدايتهم، ولإحياء ما في الشّعوب من قدرات، كي تُسهم في تقدّم المدنيّة وازدهارها إلى مدى لم يكن بلوغه ممكنًا أبدًا من قبل.

کلّ شیء من الأشياء باب لمعرفته…
حضرة بهاءاللّٰه
الظّهور والوحي الإلهيّ

اللّٰه، خالق الأكوان، هو العليم الرّؤوف الرّحيم. وكما تشرقُ الشّمس الظّاهرة على العالم، كذلك يفيض نور اللّٰه على الخليقة بأسرها. وبواسطة تعاليم المظاهر الإلهيّة، ومن جملتهم إبراهيم وكريشنا وزرادشت وموسى وبوذا وعيسى المسيح ومحمّد عليهم السّلام، وفي العصر الحاضر حضرة الباب وحضرة بهاءاللّٰه—تمّ صقل القدرات الرّوحيّة والعقليّة والأخلاقيّة لدى البشر وصقلها.

الطّبيعة

كلّ ما يزخر به العالم الطّبيعيّ من جمال وثراء وتنوّع إنّما يعدّ تجليًّا لصفات اللّٰه تعالى ونعوته، ممّا يبعث في نفوسنا احترامًا عميقًا للطّبيعة. وتمتلك الإنسانيّة القدرة على تحرير نفسها من عالم الطّبيعة، وكونها المؤتمنة على موارد كوكب الأرض الهائلة، فإنّها مسؤولة عن استخدام ثرواته الخام استخدامًا يحفظ التّوازن والانسجام ويُسهم في تقدّم المدنيّة وازدهارها.

مدنيّة دائمة التّقدّم

لقد اجتازت الإنسانيّة عبر العصور مرحلة الطّفولة والصّبا، وها هي اليوم تقف على أعتاب مرحلة النّضج الجماعيّ. إنّ السّمة المميّزة لمرحلة الرّشد هذه؛ هي تحقيق وحدة الجنس البشريّ في حضارة عالميّة النّطاق. إنّ بزوغ حضارة مزدهرة في بعديها الرّوحيّ والمادّيّ؛ يعني تقدّم جوانب الحياة الرّوحانيّة والعمليّة في تناغم وانسجام.