ما يؤمن به البهائيّون
السّلام العالميّ
المقدّمة
- ما يؤمن به البهائيّون
- لمحة عامّة
- حضرة بهاءاللّٰه وعهده وميثاقه
- حياة الرّوح
- الله وخلقه
- العلاقات الأساسيّة
- السّلام العالميّ
- ما يقوم به البهائيّون
إن تعاليم حضرة بهاءاللّٰه واسعة المدى، تستكشف طيفًا من المواضيع من قبيل طبيعة الظّهور الإلهيّ وغايته، والنّبل المتأصّل في الإنسان، وتنمية الخصال الرّوحانيّة وتهذيبها، وتفاعل البشر مع عالم الطّبيعة. كما أنّ الآثار الكتابيّة البهائيّة تفيض بالإشارات إلى السّلام العالميّ —"كأسمى هدف للبشريّة" وتزخر بتوضيحات عن المبادئ الاجتماعيّة المرتبطة بتحقيق هذا السّلام المنشود.
من جملة هذه المبادئ: التّحرّي عن الحقيقة تحريًّا مستقلًّا؛ ووحدة الجنس البشريّ قطب مبادئ الدّين البهائيّ؛ ونبذ التّعصّبات بجميع أشكالها، والوئام الّذي يجب أن يسود بين الدّين والعلم؛ والمساواة بين الرّجل والمرأة فهما الجناحان اللّذان يعلو بهما طائر الجنس البشريّ؛ ووجوب التّعليم الإلزاميّ؛ والاتّفاق على لغة عالميّة إضافيّة؛ والقضاء على الغنى الفاحش والفقر المدقع؛ وتأسيس محكمة عالميّة لفض النّزاع بين الأمم؛ والتّأكيد على العدل كالمبدأ المسيطر على الشّؤون الإنسانيّة. ولا ينظر البهائيّون إلى هذه المبادئ باعتبارها مجرّد آمال مبهمة— بل يرونها مسائل ملحّة ذات أهمّيّة عمليّة وفوريّة للأفراد والجامعات المحلّيّة والمؤسّسات على حدّ سواء.
في تشرين الأوّل/أكتوبر 1985، أعلن بيت العدل الأعظم عن نشر رسالة إلى شعوب العالم حول موضوع السّلام العالميّ، بعنوان "السّلام العالميّ وعدٌ حقّ". حيث تناول بالشرح الأسباب الكامنة وراء ثقة البهائيّين بحلول السّلام العالميّ باعتباره المرحلة القادمة في تطوّر المجتمع، وقد تمّ التّصريح بشكل واضح:
إنّ السّلام العظيم الّذي اتّجهت نحوه قلوب الخيّرين من البشر عبر القرون، وتغنى به ذوو البصيرة والشّعراء في رؤاهم جيلًا بعد جيل، ووعدت به الكتب المقدّسة للبشر على الدّوام عصرًا بعد عصر، إنّ هذا السّلام العظيم هو الآن وبعد طول وقت في متناول أيدي أمم الأرض وشعوبها. فلأوّل مرّة في التّاريخ أصبح في إمكان كلّ إنسان أن يتطلّع بمنظار واحد إلى هذا الكوكب الأرضيّ بأسره بكلّ ما يحتوي من شعوب متعدّدة مختلفة الألوان والأجناس. والسّلام العالميّ ليس ممكنًا وحسب، بل إنّه أمر لا بدّ أن يتحقّق.
إنّما المقصود هو إصلاح العالم وراحة الأمم. إنّ هذا الإصلاح وتلك الرّاحة لن يتحقّقا إلّا بالاتّحاد والاتّفاق.





